دراسات برنامج دراسات الأزمة الانسانية

تراجع المساعدات: كيف تُعيد الأسر الأكثر هشاشة في اليمن ترتيب أولويات البقاء؟

سمية الصريمي PDF متاح
تراجع المساعدات: كيف تُعيد الأسر الأكثر هشاشة في اليمن ترتيب أولويات البقاء؟

مقدمة

شهد تمويل الاستجابة الإنسانية في اليمن تراجعًا ملحوظًا بعد عام 2019؛ ففي ذلك العام حصلت خطة الاستجابة الإنسانية على 3.6 مليار دولار من أصل 4.2 مليار دولار من التمويل المطلوب. وفي عام 2020 انخفض التمويل إلى ملياري دولار من أصل 3.4 مليار دولار، قبل أن يرتفع بصورة محدودة في عام 2021 إلى 2.4 مليار دولار من أصل 3.9 مليار دولار. وفي عام 2022، بلغ التمويل 2.2 مليار دولار من أصل 4.3 مليار دولار، بما يعكس اتساع الفجوة بين حجم الاحتياجات الإنسانية والموارد المتاحة لتمويل الاستجابة ([1]).

واستمر العجز التمويلي في السنوات اللاحقة؛ ففي عام 2023 لم يتجاوز التمويل نحو 1.7 مليار دولار من أصل 4.34 مليار دولار مطلوبة ([2]). وفي مايو 2024، لم تكن خطة الاستجابة الإنسانية، البالغة احتياجاتها 2.7 مليار دولار، قد تلقت سوى 435 مليون دولار، ما دفع المنظمات الإنسانية إلى التحذير من تأخير وتقليص وتعليق برامج المساعدات المنقذة للحياة ([3]) وفي عام 2025، بلغت احتياجات خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن نحو 2.5 مليار دولار، فيما لم يتجاوز التمويل الذي تلقته الخطة نحو 700 مليون دولار ([4]). وفي عام 2026، استمرت الفجوة التمويلية؛ إذ بلغت متطلبات خطة الاستجابة الإنسانية 2.16 مليار دولار، فيما بلغ التمويل المقدم من خلال الخطة 580.1 مليون دولار ([5]).

وانطلاقًا من اتساع الفجوة التمويلية في الاستجابة الإنسانية، تبحث هذه الورقة في مسار تراجع التمويل وانعكاساته على نطاق المساعدات والفئات الأكثر هشاشة، وصولًا إلى تداعياته على قدرة الأسر الأشد هشاشة في اليمن على تلبية احتياجاتها الأساسية وآليات التكيف التي لجأت إليها لمواجهته.

أولًا: مسار تراجع التمويل الإنساني وأسبابه

شهد التمويل الإنساني المخصص لليمن خلال السنوات الأخيرة تحولات متزايدة انعكست في حجم الموارد المتاحة للاستجابة الإنسانية وأولويات الجهات المانحة. ويكشف هذا المسار عن مجموعة من العوامل الدولية والمالية والسياسية التي أسهمت في تراجع التمويل، وإعادة توجيه جزء منه نحو مسارات وأولويات أخرى.

  1. تغير بيئة التمويل الإنساني الدولية

جاء تراجع تمويل الاستجابة الإنسانية في اليمن في ظل بيئة تمويل دولية أكثر تنافسًا، مع فتور المانحين، وتنافس الأزمات، وانخفاض ميزانيات المساعدات الإنسانية ([6]) وتزامن ذلك مع تحول الاهتمام العالمي نحو أزمات أخرى، وتنافس الأزمات على الموارد الإنسانية، في وقت كان فيه التمويل المخصص للاستجابة في اليمن يتراجع ([7]).

  1.  تراجع تمويل عدد من المانحين الرئيسيين للاستجابة الإنسانية

ويظهر هذا التراجع في مسار التمويل الذي قدمه عدد من المانحين الرئيسيين للاستجابة الإنسانية في اليمن. ففي بريطانيا، تراجع التمويل الإنساني الموجّه إلى اليمن بوضوح خلال الفترة 2020–2022، من 158.7 مليون جنيه إسترليني في 2020 إلى 79.9 مليونًا في 2021 ثم 46.6 مليونًا في 2022، قبل أن يرتفع جزئيًا إلى 61.2 مليونًا في 2023 ([8]). وفي الاتحاد الأوروبي، تراجع التمويل الإنساني من 170 مليون يورو في 2022 الى145.12 مليونًا في 2023([9])، ثم 125 مليونًا في 2024 و120 مليونًا في 2025، بما يعكس انخفاضًا متواصلًا خلال هذه الفترة ([10]).

أما الولايات المتحدة، التي كانت أكبر مانح للاستجابة الإنسانية في اليمن، فقد اتخذ تراجع تمويلها شكلًا أكثر حدة خلال عام 2025، في أعقاب قرارات إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن تقليص برامج المساعدات الخارجية. ووفق بيانات الأمم المتحدة التي نقلتها رويترز، لم تتجاوز المساعدات الأمريكية المقدمة لليمن 15 مليون دولار حتى أبريل/نيسان 2025، مقارنة بنحو 768 مليون دولار خلال عام 2024. كما شملت التخفيضات إنهاء معظم المساعدات الأمريكية المتبقية لليمن، في تحول عكس أثرًا مباشرًا للسياسات الأمريكية الجديدة على تمويل الاستجابة الإنسانية في البلاد ([11]).

  1. تحول جزء من الدعم لمسارات أخرى

لم يقتصر الدعم السعودي والإماراتي المقدم لليمن في السنوات الأخيرة على تمويل الاستجابة الإنسانية، بل توزع بين مسارات إنسانية وتنموية واقتصادية ومؤسسية، استحوذ بعضها على موارد كبيرة خارج إطار تمويل خطط الاستجابة الإنسانية. ففي الإمارات، بلغ إجمالي مساعداتها لليمن خلال عام 2023 نحو 164.5 مليون دولار، خُصص منها 146.9 مليون دولار، أي نحو 89.3%، للمساعدات الإنمائية، مقابل 17 مليون دولار فقط للمساعدات الإنسانية ([12]). وفي السعودية، بلغ حجم المشاريع الإنسانية التي نفذها مركز الملك سلمان للإغاثة في اليمن خلال عام 2024 نحو 159.8 مليون دولار ([13])، بينما أعلنت المملكة في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه تقديم دعم اقتصادي بقيمة 500 مليون دولار لتعزيز ميزانية الحكومة اليمنية ودعم البنك المركزي ([14]). ويكشف هذا التوزيع أن الدعم المقدم لليمن لم يعد يمر عبر مسار الاستجابة الإنسانية وحده، بل أصبح موزعًا بين أولويات وقنوات متعددة، لا تُحتسب جميعها ضمن تمويل خطط الاستجابة الإنسانية.

ثانيًا: كيف انعكس تراجع التمويل على برامج الاستجابة الإنسانية؟

انتقلت أزمة التمويل من كونها فجوة مالية إلى عامل يؤثر في شكل الاستجابة نفسها. فلم يعد أثر نقص التمويل مقتصرًا على وجود عجز بين الاحتياجات والموارد المتاحة، بل بدأ ينعكس على حجم البرامج الإنسانية ونطاقها واستمراريتها، وعلى قدرة الجهات العاملة على الحفاظ على الخدمات التي كانت تقدمها للفئات الأكثر احتياجًا.

  1. تقلص نطاق البرامج والخدمات الإنسانية

بدأ تراجع التمويل ينعكس على نطاق الاستجابة الإنسانية نفسها، فلم يعد أثر فجوة التمويل مقتصرًا على محدودية الموارد المتاحة، بل امتد إلى حجم البرامج والخدمات التي تستطيع المنظمات مواصلة تقديمها. ففي اليمن، خفّضت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برنامج المساعدات النقدية بنسبة 25% خلال عام 2024، ونتيجة لذلك، يكافح أكثر من 21,000 أسرة من النازحين داخلياً واللاجئين لتأمين احتياجاتهم الأساسية ([15]) ولم يقتصر الأثر على تقليص حجم البرامج، بل وصل في بعض الحالات إلى إغلاق خدمات ومرافق كانت تقدم الدعم بالفعل. فبحلول نهاية مارس/آذار 2025، اضطر صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى تقليص خدماته الإنسانية في مجالي الصحة الإنجابية والعنف القائم على النوع الاجتماعي بنحو 40%، ما أدى إلى فقدان نحو 1.5 مليون امرأة إمكانية الوصول إلى خدمات منقذة للحياة، كما أُغلقت 10 مساحات آمنة للنساء والفتيات ([16]).

  1. تراجع قيمة ونوعية الخدمات والمساعدات الإنسانية المقدمة

لم يقتصر أثر تراجع التمويل الإنساني على تقليص حجم البرامج والخدمات المقدمة، بل امتد إلى مقدار ما يحصل عليه المستفيدون ونوعية الخدمات المتاحة لهم، فعلى مستوى المساعدات الغذائية، أدى نقص التمويل إلى تراجع انتظام التوزيع وتقليص الحصص المقدمة؛ فبين يناير ويوليو 2024، لم يتمكن برنامج الأغذية العالمي من تنفيذ سوى دورتين من المساعدات الغذائية العامة وذلك بسبب النقص الحاد في التمويل الإنساني ومخزونات الغذاء.. وبحلول أغسطس، كانت المساعدات تصل إلى نحو 3.6 مليون شخص، بحصة لا تتجاوز 358–400 سعرة حرارية للفرد يوميا، أي 17% من الحصة المرجعية، وأقل بكثير من الحد الموصى به البالغ 1,600 سعرة حرارية ([17]).

  1. إعادة ترتيب أولويات المساعدات والخدمات الإنسانية

لم يعد أثر تراجع التمويل مقتصرا على تقليص حجم الاستجابة الإنسانية، بل امتد إلى طريقة تحديد أولوياتها وتوزيع مواردها. وتوضح خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026 أن الاستجابة أصبحت «مركزة وذات أولويات»، إذ تستهدف نحو 12 مليون شخص، حُدد 9.4 مليون منهم للحصول على مساعدات مستهدفة وفقا لشدة الاحتياج، مع تخصيص 1.6 مليار دولار للتدخلات المنقذة للحياة للفئات الأكثر هشاشة ([18]). وفي السياق نفسه، تعيد الجهات الإنسانية، بما فيها اليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة، ترتيب أولويات تدخلاتها باستهداف المناطق عالية الخطورة وتكامل التدخلات في قطاعات الأمن الغذائي والتغذية والمياه والصرف الصحي والإصحاح البيئي والصحة والحماية، بهدف تعظيم الأثر المنقذ للحياة. ويأتي ذلك في ظل تخفيضات كبيرة في التمويل أدت إلى تقليص الأمم المتحدة برامج حيوية منقذة للحياة خلال الأشهر الأخيرة من عام 2025 ([19]).

ولا يقتصر هذا التحول على الجهات الإنسانية الدولية، بل يمتد أيضًا إلى المنظمات المحلية. فمع محدودية الموارد، اضطرت المنظمات إلى التركيز على التدخلات الأكثر إلحاحًا، مثل الغذاء والحماية والمأوى والمساعدات النقدية الطارئة، فيما أدى نقص التمويل في بعض الحالات إلى تقليص خدمات أو تأجيل تدخلات مرتبطة بالتعافي وسبل العيش وتمكين النساء والشباب ([20]). ويظهر هذا التحول بصورة ملموسة في بعض المشاريع الصحية في اليمن؛ إذ أدى خفض الدعم المقدم لأحد المشاريع التي تدعمها منظمة أطباء بلا حدود إلى تقليص عدد الموظفين من نحو 90 إلى 65 موظفًا، وعدد موظفي وزارة الصحة الذين كانت المنظمة تدعمهم من نحو 250 إلى 150. كما تقلص نطاق الخدمات؛ فسُلّم قسم الأطفال إلى وزارة الصحة وتوقف دعم المنظمة له، بينما أصبح قسم الولادة يركز على الحالات الطارئة، مع إحالة الحالات الأخرى إلى وزارة الصحة ([21]).

ثالثا: أثر تراجع التمويل على المساعدات والخدمات الإنسانية في اليمن

لم يقتصر أثر تراجع التمويل الإنساني في اليمن على انخفاض حجم الاستجابة أو تقليص نطاق البرامج والمشروعات، بل امتد إلى قدرة السكان على الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية والخدمات الأساسية، وإلى مستوى الحماية والدعم المتاح للفئات الأكثر هشاشة. ويتجلى هذا الأثر في أربعة مسارات على النحو الآتي:

  1. تفاقم الازمة الإنسانية:

 انعكس تراجع التمويل على قدرة المنظمات في مواصلة تقديم المساعدات لملايين المحتاجين. ففي مايو 2025، قالت 116 منظمة إغاثية عاملة في اليمن إن خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية كانت ممولة بأقل من 10%، وهو ما كان يمنع إيصال المساعدات الحيوية إلى ملايين الأشخاص في أنحاء البلاد ([22])، ومع استمرار القيود الشديدة على التمويل، أدت التخفيضات الكبيرة إلى تقليص الأمم المتحدة برامج حيوية منقذة للحياة خلال الأشهر الأخيرة من عام 2025. وفي الوقت نفسه، تشير خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026 إلى أن أكثر من 22 مليون شخص سيحتاجون إلى المساعدة الإنسانية وخدمات الحماية خلال العام ([23]).

  1. تراجع الأمن الغذائي والتغذية

أظهر تحليل الأمن الغذائي للفترة من يوليو إلى سبتمبر 2024 أن نحو 4.7 مليون شخص في مناطق الحكومة اليمنية واجهوا مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 1.2 مليون شخص في مرحلة الطوارئ. وفي بعض المناطق المصنفة ضمن هذه المرحلة، عانت ما بين 23 و60% من الأسر من حرمان غذائي شديد، إلى جانب فجوات كبيرة في استهلاك الغذاء وارتفاع مستويات سوء التغذية الحاد ([24]).

  1. تراجع الخدمات الصحية والأساسية

امتد أثر تراجع التمويل إلى الخدمات الصحية، إذ اضطر صندوق الأمم المتحدة للسكان، مع نهاية مارس 2025، إلى تقليص خدمات الصحة الإنجابية الطارئة وخدمات الوقاية والاستجابة للعنف ضد النساء والفتيات بنحو 40%، ما أفقد نحو 1.5 مليون امرأة الوصول إلى خدمات منقذة للحياة. كما أغلقت عشر مساحات آمنة للنساء والفتيات، وفقد أكثر من 400 عامل في هذه المراكز وظائفهم ([25]). وعلى المستوى الميداني، لم يقتصر أثر تراجع الدعم الإنساني على تقليص الخدمات الطبية، بل انعكس أيضا على الوضع الصحي للأسر في المناطق المتضررة، مع زيادة ملاحظة حالات سوء التغذية والإجهاضات والولادات المبكرة ووفيات الأجنة وبعض التشوهات، في ظل ظروف اقتصادية صعبة تحد من قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية والرعاية الصحية ([26]).

  1. تزايد هشاشة الأسر النازحة والأسر منخفضة الدخل

أدى تراجع التمويل الإنساني إلى زيادة الضغوط التي تواجهها الأسر النازحة والأسر منخفضة الدخل، مع تقلص فرص كسب العيش وصعوبة الوصول إلى المساعدات النقدية والخدمات الأساسية. كما شمل أثر هذا التراجع تقليص بعض التدخلات الموجهة إلى الأسر الأكثر هشاشة، بما في ذلك بعض أنشطة التدريب والتأهيل والتمكين الاقتصادي والمنح الصغيرة، مما حد من قدرة الأسر على بناء مصادر دخل مستدامة ([27]). ويتوافق ذلك مع ما أورده بيان مشترك لمنظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف، من أن النازحين والأسر الريفية منخفضة الدخل والأطفال الأكثر ضعفا يواجهون مزيدًا من الهشاشة نتيجة تخفيضات التمويل وتراجع فرص كسب العيش وضعف آليات التكيف ([28]).

رابعا: آليات تكيف الأسر الأكثر هشاشة مع تراجع المساعدات 

ومع تراجع المساعدات، اضطرت هذه الأسر إلى إعادة ترتيب أولوياتها للتكيف مع نقص الموارد المتاحة وتلبية احتياجاتها الأساسية، ولجأت إلى عدد من الاستراتيجيات للتعامل مع هذه الضغوط:

  1. التحول الى أغذية اقل تفضيل واقل تكلفة.

ومن بين الاستراتيجيات التي لجأت إليها الأسر لمواجهة نقص الموارد، التحول إلى أغذية أقل تفضيلا وأقل تكلفة؛ إذ أظهر رصد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للنصف الأول من عام 2024 أن 83.1% من الأسر التي لم تتمكن من تلبية احتياجاتها الغذائية اليومية اعتمدت هذه الاستراتيجية.

  1. تقليل حجم الطعام وعدد الوجبات

ولم يقتصر التكيف على تغيير نوعية الغذاء، بل شمل أيضا تقليص كميته؛ إذ خفضت 67.9% من الأسر التي لم تتمكن من تلبية احتياجاتها الغذائية اليومية حجم حصص الطعام، فيما قللت 60.7% عدد الوجبات ([29]).

  1. الاقتراض لتغطية الاحتياجات الأساسية

ومع محدودية الموارد المتاحة، لجأت 77% من الأسر النازحة إلى الاقتراض لشراء السلع الأساسية خلال عام2024 ([30]) ويعكس ذلك ما روته أسرة نازحة عن اضطرارها إلى الاستدانة بعد توقف المساعدة الغذائية الشهرية التي كانت تحصل عليها، والتي كانت توفر لها الدقيق والزيت والسكر والعدس وغيرها من المواد الأساسية. وقالت إن توقف المساعدة أدى إلى تراكم الديون، في ظل غياب الراتب أو أي مصدر دخل، وصعوبة توفير الطعام ([31]).

  1. تأجيل بعض الاحتياجات، ومنها الرعاية الصحية

ولم يقتصر التكيف على الغذاء والاقتراض، بل امتد إلى تأجيل بعض الاحتياجات الأساسية، ومنها الرعاية الصحية. وتظهر صعوبة تحمل تكاليف العلاج في لجوء المرضى إلى المستشفيات عندما تتوفر خدمات الفحص والأدوية مجانا، مقابل بقائهم في المنزل رغم المرض أو الألم عندما لا تتوفر هذه الخدمات دون مقابل ([32]).

  1. إشراك الأطفال في إعالة الأسرة

وفي بعض الحالات، امتد البحث عن سبل لتأمين احتياجات الأسرة إلى الأطفال أنفسهم، إذ اضطرت بعض الأسر إلى إشراك أطفالها في العمل لتوفير احتياجات المعيشة، فيما ترك بعضهم الدراسة نتيجة انشغالهم بالعمل ([33]).

  1. تحمل النساء مسؤوليات إضافية مع تراجع المساعدات

ومع تراجع المساعدات، تحملت بعض النساء مسؤوليات إضافية إلى جانب رعاية أسرهن وتدبير شؤون منازلهن، فاتجهن إلى أعمال مدرة للدخل، من بينها صناعة البخور والعطور، والعمل في الخياطة، وتنظيف المنازل، في محاولة للمساهمة في توفير احتياجات أسرهن في ظل تراجع مصادر الدخل والمساعدات.([34]) وتتقاطع هذه الحالات مع ما وثقته المنظمة الدولية للهجرة من لجوء نساء نازحات إلى تعلم صناعة البخور في مخيمات النزوح بمأرب، بهدف كسب دخل ودعم أسرهن ([35]).

خامسا: التداعيات المترتبة على استراتيجيات التكيف

يفضي اللجوء إلى استراتيجيات التكيف المختلفة في ظل تراجع المساعدات الإنسانية إلى جملة من التداعيات التي تنعكس على قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية والحفاظ على مستويات مقبولة من الرفاه والاستقرار. وتتفاوت هذه التداعيات بحسب طبيعة الاستراتيجية المتبعة وقدرة الأسر على تحمل آثارها، وذلك على النحو الآتي:

  1. تأخر الحصول على الرعاية الصحية

ومن بين الاستراتيجيات التي تلجأ إليها الأسر لمواجهة صعوبة تحمل تكاليف العلاج، تحمل المرض وتأخير طلب الرعاية الصحية. وقد تترتب على هذه الاستراتيجية نتائج صحية خطيرة؛ ويشير تقرير (ACAPS) الى ان بعض الاسر لا تطلب الرعاية الصحية الا عندما تصبح الحالات حرجة، يكون ذلك متأخرا جدا لإنقاذ المريض ([36]).

  1. انعكاسات على الصحة والتغذية

ينعكس تقليص الأسر لعدد وجباتها أو كمياتها، إلى جانب الإخلال بتلبية احتياجاتها الغذائية، على صحتها وتغذيتها، مع تعرض الفئات الأكثر هشاشة لمخاطر أكبر. وتزداد خطورة هذه التداعيات في ظل هشاشة الوضع التغذوي في اليمن؛ إذ أشار بيان مشترك لليونيسف ومنظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي إلى أن نحو 2.4 مليون طفل دون سن الخامسة و1.5 مليون امرأة حامل ومرضع يعانون من سوء التغذية الحاد، بما يعرضهم لمخاطر متزايدة للإصابة بالأمراض وتأخر النمو والوفاة ([37]).

  1. تراجع الحضور المدرسي للأطفال

إشراك الأطفال في العمل للمساهمة في إعالة الأسرة كان إحدى استراتيجيات التكيف التي لجأت إليها بعض الأسر، وتصفه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأنه إحدى آليات التكيف الضارة ([38]). وقد ينعكس ذلك على استمرار الأطفال في التعليم، إذ تشير اليونيسف إلى أن انخراط الأطفال في العمل يجعل من الصعب عليهم اللحاق بما فاتهم من التعليم. ([39])

  1. الاقتراض: عبء إضافي على الاسر 

يوفر الاقتراض للأسر وسيلة لتغطية احتياجاتها في ظل تراجع المساعدات، لكنه يتحول إلى عبء إضافي مع استمرار الحاجة إلى الاستدانة. وتشير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن الاعتماد على الديون يضع الأسر النازحة في وضع أكثر هشاشة، ويحد من استقلالها الاقتصادي وقدرتها على تحسين ظروفها المعيشية ([40]).

الخاتمة

يتضح من خلال هذا البحث أن تراجع التمويل الإنساني في اليمن لم يقتصر أثره على اتساع الفجوة بين الاحتياجات والموارد المتاحة، بل انعكس على شكل الاستجابة الإنسانية وحجمها ونطاق الخدمات المقدمة للفئات الأكثر احتياجا. فقد أدى انخفاض التمويل إلى تقليص بعض البرامج والخدمات وإعادة ترتيب أولويات الاستجابة، مع تركيز أكبر على التدخلات المنقذة للحياة والفئات الأشد حاجة.

وأظهر البحث أن آثار هذا التراجع لا تتوقف عند المؤسسات والبرامج الإنسانية، بل تمتد إلى الأسر التي تعتمد على هذه المساعدات والخدمات في تلبية احتياجاتها الأساسية. ومع انخفاض مستوى الدعم، أصبحت الأسر النازحة والأسر منخفضة الدخل أكثر عرضة للهشاشة، واضطرت إلى إعادة ترتيب أولويات إنفاقها واللجوء إلى عدد من آليات التكيف، وهي آليات لا توفر حلولا مستدامة، بل تنقل جزءا من كلفة تراجع المساعدات إلى الأسر نفسها، بما ينعكس على صحتها وتغذيتها وتعليم أطفالها وقدرتها الاقتصادية. ويظهر البحث كذلك أن استمرار الاعتماد على هذه الآليات قد يزيد الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على الأسر ويضعف قدرتها على مواجهة الأزمات المتكررة.

وبناء على ذلك، لا يمكن النظر إلى تراجع التمويل الإنساني باعتباره فجوة مالية فحسب، بل باعتباره عاملا يؤثر في قدرة الاستجابة على الحفاظ على الخدمات الأساسية، وفي قدرة الأسر الأكثر هشاشة على تلبية احتياجاتها ومواجهة تدهور أوضاعها المعيشية. ويؤكد ذلك أن أثر فجوة التمويل لا يقاس فقط بحجم الموارد التي لم تصل إلى الاستجابة الإنسانية، وإنما يمتد إلى ما يترتب عليها من تغير في نطاق الخدمات المقدمة، وزيادة الضغوط التي تواجهها الأسر الأكثر هشاشة.

التوصيات

تقترح الدراسة مجموعة من التوصيات الموجهة إلى الأطراف الرئيسية المعنية بالاستجابة الإنسانية والتعافي في اليمن، وذلك على النحو الآتي:

أولًا: الحكومة اليمنية الشرعية

  1. إدماج الاحتياجات الإنسانية ذات الأولوية في التخطيط والميزانية العامة، من خلال تحديد الحد الأدنى من الخدمات الأساسية التي ينبغي الحفاظ على استمراريتها في قطاعات الصحة والتعليم والمياه والتغذية والحماية الاجتماعية، وعدم ترك تمويل هذه الخدمات بصورة شبه كاملة للتدخلات الإنسانية الخارجية.
  2. إنشاء نظام وطني موحد لرصد الاحتياجات والهشاشة، يربط البيانات المتعلقة بالأمن الغذائي والصحة والتعليم والنزوح والدخل، ويتيح تحديث مؤشرات الاحتياج بصورة دورية، بما يساعد على تحديد الفئات والمناطق الأكثر تعرضًا لآثار خفض المساعدات وتوجيه الموارد إليها وفق معايير واضحة.
  3. توسيع برامج الحماية الاجتماعية القابلة للتكيف مع الأزمات، مع إعطاء الأولوية للأسر التي تفقد مصادر دخلها أو مساعداتها بصورة مفاجئة، بما يوفر لها حدًا أدنى من الحماية ويحد من لجوئها إلى استراتيجيات تكيف سلبية، مثل تقليص الإنفاق على الغذاء أو الصحة أو التعليم والاقتراض المفرط.
  4. وضع آلية وطنية لتحديد الخدمات الإنسانية التي لا ينبغي أن تتوقف بصورة مفاجئة، والعمل مع الشركاء الدوليين على توفير ترتيبات انتقالية عند تقليص أو انتهاء البرامج، بحيث لا تنتقل آثار الانسحاب المفاجئ للتمويل مباشرة إلى الأسر والمجتمعات المحلية.
  5. تيسير الوصول الإنساني وتعزيز البيئة التنظيمية للعمل الإنساني المحلي والدولي، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين التنسيق المؤسسي وضمان وصول المساعدات إلى المستفيدين وفق معايير الاحتياج، بما يعزز كفاءة الموارد المحدودة ويحد من الفجوات في التغطية.

ثانيًا: منظمات المجتمع المدني

  1. إنشاء آليات محلية منتظمة لرصد آثار خفض التمويل على الأسر، بحيث لا يقتصر الرصد على عدد المستفيدين من البرامج، وإنما يشمل التغير في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والدخل واستخدام الأسر لاستراتيجيات التكيف، ورفع نتائج هذا الرصد إلى الجهات المعنية.
  2. تعزيز دور المنظمات المحلية في تحديد الأولويات الإنسانية، من خلال إشراك المجتمعات المستفيدة بصورة منتظمة في تحديد الاحتياجات وتقييم جودة الخدمات وتحديد الآثار غير المقصودة لتقليص البرامج، بدلًا من اقتصار المشاركة على تلقي المساعدات.
  3. تطوير تدخلات محددة منخفضة الكلفة لدعم قدرة الأسر على الصمود، خصوصًا في مجالات سبل العيش والأمن الغذائي والخدمات المجتمعية، مع توجيهها إلى الفئات التي تظهر بيانات الرصد أنها الأكثر تأثرًا بتراجع المساعدات.
  4. تطوير آليات إحالة محلية بين القطاعات والخدمات، بحيث تتمكن الأسر التي تواجه أكثر من نوع من الاحتياج من الوصول إلى الخدمات المتاحة في الصحة والتغذية والحماية والتعليم وسبل العيش، بدلًا من التعامل مع كل احتياج بصورة منفصلة.
  5. تعزيز المساءلة المجتمعية والشفافية في تنفيذ البرامج، من خلال توفير قنوات آمنة للشكاوى والتغذية الراجعة ونشر معلومات واضحة عن معايير الاستهداف والخدمات المتاحة، بما يساعد على تحسين دقة الاستهداف والثقة في الاستجابة الإنسانية.

ثالثًا: المنظمات الدولية والمانحون

  1. اعتماد تمويل متعدد السنوات وقابل لإعادة التخصيص في الاستجابة الإنسانية في اليمن، بما يسمح بتعديل حجم ونوع التدخلات وفق تغير الاحتياجات، ويقلل من الآثار الناجمة عن التخفيضات المفاجئة أو انتهاء التمويل قصير الأجل.
  2. إجراء تقييم مسبق لأثر خفض أو إنهاء البرامج الأساسية، ولا سيما في الغذاء والتغذية والصحة والتعليم والمياه والحماية، بحيث لا يُتخذ قرار التقليص على أساس العجز المالي وحده، وإنما بعد تقدير انعكاساته المحتملة على الأسر واستراتيجيات تكيفها وتحديد التدابير الانتقالية اللازمة.
  3. توجيه التمويل وفق مؤشرات الاحتياج والهشاشة وليس وفق القدرة على استقطاب التمويل فقط، مع استخدام بيانات محدثة لتحديد الفجوات الجغرافية والقطاعية والفئات الأكثر تعرضًا لتداعيات تراجع المساعدات.
  4. الانتقال التدريجي من نموذج الاستجابة قصيرة الأجل إلى نموذج يجمع بين الإغاثة والتعافي وبناء القدرة على الصمود، من خلال تمويل تدخلات تربط المساعدة العاجلة بسبل العيش والخدمات الأساسية والحماية الاجتماعية، بما يقلل اعتماد الأسر على المساعدات دون تعريضها لفجوة حماية خلال مرحلة الانتقال.
  5. تعزيز توطين الاستجابة الإنسانية بصورة عملية، من خلال زيادة التمويل المباشر أو طويل الأجل للمنظمات المحلية المؤهلة، وإشراكها في تصميم البرامج واتخاذ القرار وتقييم النتائج، مع توفير الدعم الفني والرقابي اللازم لضمان جودة التنفيذ والمساءلة.
  6. إنشاء إطار مشترك لرصد آثار فجوة التمويل، يضم الحكومة والجهات الإنسانية والمنظمات المحلية والمانحين، ويقيس بصورة دورية ليس فقط حجم التمويل والمساعدات المقدمة، وإنما أيضًا أثر تغيرها على الأمن الغذائي والصحة والتعليم والدخل واستراتيجيات التكيف لدى الأسر.
  7. تحسين التنسيق بين المانحين في تحديد الأولويات التمويلية، بما يقلل من تركّز الموارد في قطاعات أو مناطق محددة مقابل ظهور فجوات حادة في قطاعات ومناطق أخرى، ويضمن توجيه التمويل المتاح إلى المجالات التي يؤدي نقصها إلى أكبر آثار إنسانية واجتماعية.
 

[1] )OCHA. Yemen Humanitarian Needs and Response Plan 2025. United Nations in Yemen, January 2025, https://yemen.un.org/sites/default/files/2025-01/HNRP_2025_Yemen_EN.pdf

[2] United Nations in Yemen, Humanitarian Programme Cycle 2024, January 2024, https://yemen.un.org/sites/default/files/remote-resources/fbe44227ace84304e86c878ba41c52d2.pdf

[3] Humanitarian Organisations in Yemen, Joint Statement by Humanitarian Organisations in Yemen: Humanitarian partners urge donors to remain committed to the millions in need in Yemen, 6 May 2024,             https://yemen.un.org/sites/default/files/2024-05/JointStatementSOM_0.pdf

[4] Yemen Humanitarian Needs and Response Plan, Humanitarian Programme Cycle 2026, Issued March 2026, https://yemen.un.org/sites/default/files/2026-03/Yemen_2026_HNRP_EN_final.pdf

[5] OCHA, Yemen Humanitarian Needs and Response Plan 2026,  https://fts.unocha.org/plans/1520/summary

[6] UNHCR, Yemen Annual Results Report 2024, 28 May 2025, 5.1.1_Annual_Results_Report

[7] United Nations Yemen, IOM Chief Sounds Alarm as Yemen Marks a Decade of War and Humanitarian Despair, 26 March 2025, https://yemen.un.org/en/291765-iom-chief-sounds-alarm-yemen-marks-decade-war-and-humanitarian-despair

[8] House of Commons Library, Yemen: humanitarian situation and UK aid, 16 January 2025, https://researchbriefings.files.parliament.uk/documents/CBP-9326/CBP-9326.pdf 

[9] DG ECHO, DG ECHO Reports on food security, Release nº 7, March 2024, p31-32. https://shortlink.win/1ytz-

[10] European Civil Protection and Humanitarian Aid Operations (ECHO), “Yemen,” 29 September 2025, https://civil-protection-humanitarian-aid.ec.europa.eu/where/middle-east-and-northern-africa/yemen_en?prefLang=nl

[11] رويترز" انهاء ترامب لبرامج المساعدات يعرض الملايين للخطر", 8 ابريل 2025, https://www.reuters.com/ar/world/DHNCTS35SFK6JNFZROFAJQYHCY-2025-04-08/

[12] United Arab Emirates, “Foreign Aid Report 2023,” 2023, https://2u.pw/UWrYgc

[13] مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، «الإحصائيات العامة لمشاريع المركز (المنجزة – قيد التنفيذ) لعام 2024»https://shortlink.win/1Egmy

[14] البرنامج السعودي لإعمار اليمن "المملكة تقدم دعمًا اقتصاديًا جديدًا بقيمة 500 مليون دولار للجمهورية اليمنية"17 ديسمبر 2024, https://sdrpy.gov.sa/en/node/4148

[15] UNHCR, Underfunded Report 2024, August 2024, https://www.unhcr.org/sites/default/files/2024-08/Underfunded%20Report%202024.pdf

[16] UNFPA, “Yemen’s Invisible Crisis: A Mental Health Emergency for Women and Girls,” 7 October 2025, https://yemen.unfpa.org/en/news/yemens-invisible-crisis-mental-health-emergency-women-and-girls

[17] United Nations Population Fund (UNFPA), “Yemen Situation Report – April–June 2025,” 30 July 2025, https://www.unfpa.org/sites/default/files/resource-pdf/Yemen%20Sitrep%20April%20-%20June%202025.pdf

[18] OCHA, “Yemen Humanitarian Needs and Response Plan 2026,” March 2026, https://yemen.un.org/sites/default/files/2026-03/Yemen_2026_HNRP_EN_final.pdf

[19] Food and Agriculture Organization of the United Nations (FAO), World Food Programme (WFP), and United Nations Children’s Fund (UNICEF), “Joint Press Release – Acute Food Insecurity Worsens in Yemen’s Government Areas Amid Sharp Funding Cuts and Economic Contraction,” 22 June 2025, https://shortlink.win/1Eax7

[20] مقابلة مع رقية الصباري المدير التنفيذي للمنظمة الإنسانية للمرأة، تاريخ 18 سبتمبر2026

[21] مقابلة مع أحد العاملين في المشاريع الصحية التي تدعمها منظمة أطباء بلا حدود، تاريخ 10سبتمبر 2026

[22] United Nations in Yemen, “116 Aid Organizations Call for Immediate Action to Pull Yemen Back from the Brink of Catastrophe,” 20 May 2025, https://shortlink.win/1Egyn

[23] OCHA, Yemen Humanitarian Needs and Response Plan 2026) March 2026), https://shortlink.win/1ytTW

[24] Integrated Food Security Phase Classification (IPC), “Yemen: Acute Food Insecurity Snapshot | July 2024–February 2025,” 16 October 2024, https://shortlink.win/1ytW1

[25] United Nations Population Fund (UNFPA), “Yemen: The Invisible Crisis: A Mental Health Emergency for Women and Girls,” 7 October 2025, https://shortlink.win/1EgEC

[26] مقابلة مديرة قسم الولادة في مستشفى تدعمه منظمة أطباء بلا حدود، مأرب، 11 سبتمبر 2026.

[27] مقابلة محسن الشنواح، منسق مشروع توفير خدمات سبل العيش للنساء والفتيات الأشد ضعفًا، مأرب الوادي،19 سبتمبر 2026.

[28] مرجع سابق https://shortlink.win/1yp-V

[29] United Nations High Commissioner for Refugees (UNHCR), “Yemen IDP Protection Monitoring Update: 1 January 2024–30 June 2024,” 2024. https://shortlink.win/1yu1A

[30] UNHCR, 2024 Yemen Protection Brief, 4 December 2024, https://shortlink.win/1EgKt

[31] مقابلة مع أحد الاسر النازحة، 8 سبتمبر 2026

[32] مرجع سابق، قسم الولادة في مستشفى تدعمه منظمة أطباء بلا حدود، مأرب، 11 سبتمبر 2026.

[33] مقابلة مع ام من اسرة نازحة، بشأن اضرار اطفالها الثلاثة الى العمل لإعالة الاسرة , 11 سبتمبر 2026

[34] مقابلة مع نساء نازحات من مأرب, 11سبتمبر 2025.

[35] United Nations, IOM Yemen: How Women Carry the Scent of Home in Yemen’s Displacement Camps, 18 February 2026, https://yemen.un.org/en/310901-iom-yemen-how-women-carry-scent-home-yemen%E2%80%99s-displacement-camps

[36] ACAPS, Yemen: Social Impact Monitoring Report: October–December 2022, 3 March 2023, https://2u.pw/o7AlxN

[37] اليونيسف "بيان صحفي مشترك – منظمة الأغذية والزراعة، وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف" 22يونيو 2025, https://www.unicef.org/yemen/press-releases/joint-press-release-fao-wfp-and-unicef

[39] يونيسف "سد الفجوة التعليمية للأطفال النازحين بسبب النزاع في اليمن"23 مارس 2024, https://www.unicef.org/yemen/stories/bridging-education-gap-children-displaced-conflict-yemen

قراءة تنزيل
الوسوم:
#المساعدات الإنسانية #المساعدات #اليمن #الهشاشة #هشاشة الدولة #النزاع
شارك عبر:
إخلاء للمسئولية: تعبّر وجهات النظر المذكورة عن آراء كاتبها ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر المركز أو فريق العمل.