يرصد هذا التقرير أبرز التطورات التي شهدها المشهد اليمني خلال الربع الأخير من عام 2025، في ظل استمرار تعقيدات الأزمة وتشابك أبعادها السياسية والأمنية والاقتصادية والإقليمية. ويستعرض أبرز التحولات السياسية، وفي مقدمتها تصاعد التوترات داخل معسكر الشرعية، واستمرار الخطاب التصعيدي لجماعة الحوثيين وتوظيفها للتطورات الإقليمية، إلى جانب الجهود الأممية الرامية إلى تحريك مسار السلام.
كما يتناول التقرير التطورات الأمنية، بما في ذلك استمرار المواجهات المرتبطة بالتصعيد الإقليمي، وتصاعد الإجراءات الأمنية في مناطق سيطرة الحوثيين، واستمرار نشاط الجماعات الإرهابية في بعض المحافظات، بالتوازي مع تنامي الانخراط الدولي في جهود مكافحة الإرهاب.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يناقش التقرير استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية وتفاقم التحديات المعيشية، وما نتج عنها من تداعيات اجتماعية وإنسانية، إضافة إلى تأثير التطورات الإقليمية على الاقتصاد اليمني. كما يرصد الحراك الإقليمي والدولي تجاه الملف اليمني، وجهود إعادة تنشيط العملية السياسية، وتزايد الاهتمام الخليجي بالتطورات السياسية والاقتصادية في اليمن.
ويخلص التقرير إلى أن الأزمة اليمنية ما تزال تتأثر بتداخل العوامل الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية، الأمر الذي يجعل فرص الاستقرار مرهونة بوجود مقاربة شاملة تعالج جذور الصراع، وتعزز مسار التسوية السياسية، وتدعم استعادة مؤسسات الدولة وتحسين الأوضاع الاقتصادية والأمنية.