مؤشرات

موجز تطورات شهر 2 2025

مركز اليمن والخليج للدراسات PDF متاح

تدخل العلاقة بين الخليج وإيران مرحلة دقيقة وغير مسبوقة، إذ يتقاطع فيها تراجع النفوذ الإيراني بفعل الضربات الإسرائيلية الأمريكية الموجهة إلى عمق بنيته الاستراتيجية، مع محاولات خليجية لإعادة صياغة المشهد الإقليمي وفق أولويات جديدة تركز على التهدئة والتنمية.

في ظل هذا المشهد المتغير، أظهرت طهران إشارات انفتاح واضحة عبر تصريحات الرئيس مسعود بزشكيان، الذي تحدث مؤخراً عن "فتح صفحة جديدة مع دول الخليج"(١). غير أن هذه التصريحات تطرح تساؤلات جوهرية حول طبيعتها الحقيقية: هل تعكس مراجعة استراتيجية أصيلة في السلوك الإيراني، أم أنها مجرد استجابة تكتيكية لضغوط داخلية وخارجية متزايدة؟

الإجابة عن هذا السؤال تتطلب تحليلاً دقيقاً للسياق الذي تأتي فيه هذه الإشارات، خاصة وأن التاريخ الحديث للعلاقات بين الجانبين يحفل بمحاولات انفتاح سابقة لم تترجم إلى تغيير جذري في السلوك الإيراني.

من جانبها، تتعامل دول الخليج مع هذه التطورات بحذر محسوب، ساعية للتحقق من وجود فرصة حقيقية لإعادة تشكيل العلاقة مع طهران. هذا الحذر مبرر في ضوء التجارب السابقة، إلا أن الدول الخليجية تدرك أيضاً أن اللحظة الراهنة قد تشكل نافذة استثنائية للتأثير في التوازنات الإقليمية.

تركز الأولويات الخليجية على القضايا ذات التأثير المباشر على الأمن القومي، وفي مقدمتها الملف الحوثي الذي تحول إلى أحد أكثر أدوات النفوذ الإيراني تأثيراً على التوازنات في الجزيرة العربية. سيقاس نجاح أي تفاهم مستقبلي مع إيران بمعيار التقدم الملموس في هذا الملف تحديداً.

قراءة تنزيل
الوسوم:
#مركز اليمن والخليج للدراسات #اليمن
شارك عبر:
إخلاء للمسئولية: تعبّر وجهات النظر المذكورة عن آراء كاتبها ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر المركز أو فريق العمل.
مؤشرات

اليمن: المؤشرات الإنسانية للعام ٢٠٢٦

أظهرت الإحاطة التي قدمها وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، أمام مجلس الأمن، تصاعداً مقلقاً في تدهور الأوضاع الإنسانية و...

برنامج دراسات الأزمة الانسانية